‎الموعد النهائي

الموعد النهائي لتقديم طلبات المنح العادية للأمانة العامة للمؤسسة الأورو-متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان هو 26 يناير 2017

أخبار

إصدار التقرير السنوي

 

 

لمحة تاريخية

ظلت أوضاع حقوق الإنسان في حوض البحر المتوسط ومنذ سنوات عديدة تثير شواغل خطيرة، وما انفكت منظمات حقوق الإنسان التي تعمل في المنطقة توثّق اعتداءات هائلة على مبادئ حقوق الإنسان.

وظلت معظم بلدان المشرق العربي والمغرب العربي محكومة من قبل أنظمة استبدادية ينصبّ اهتمامها الأول على الأمن الداخلي والخارجي. وعلى الرغم من حدوث تطور في إرساء الديمقراطية في بعض البلدان في عقد الثمانينات من القرن الماضي، إلا أن المجتمع المدني ظل ضعيفاً وظلت تحدث انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في جميع أنحاء المنطقة. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان في المنطقة يعملون ضمن ظروف شديدة الصعوبة والخطورة، وتعرضوا لقيود من شتى الأنواع.

وفي هذا السياق، أوكلت الوكالة الدنماركية للتنمية الدولية (DANIDA) في مايو/أيار 2002 استشاريين متخصصن بإجراء دراسة جدوى بشأن إقامة مؤسسة لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها في المنطقة المتوسطية. وتضمنت الدراسة تقييماً للاحتياجات وأبرزت الحاجة إلى استحداث مؤسسة معنية بحقوق الإنسان ومكرسة لتوفير تمويل استراتيجي ومرن ومحدود القيمة في منطقة جنوب المتوسط، وخرجت الدراسة أيضاً بتوصيات تتعلق بالجهات الملائمة التي ستستفيد من المؤسسة، إضافة إلى طريقة عمل المؤسسة.

وقادت هذه الجهود إلى تأسيس المؤسسة الأورو-متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان (EMHRF) في ديسمبر/ كانون الأول 2004. وتتضمن الأهداف الرئيسية للمؤسسة توفير مساعدات مالية للمدافعين عن حقوق الإنسان (وخصوصاً الذين يعملون في مناطق نائية والذين يواجهون صعوبات في الحصول على دعم من الجهات المانحة من التيار العام) من أجل تمكينهم من العمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ورصدها ومراقبتها في منطقة جنوب المتوسط.

وعملت المؤسسة بصفة تدريجية على تطوير أواصر تعاون مع منظمات مانحة ذات توجهات مماثلة، مما عزز نهجها نحو المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة جنوب المتوسط.

وفي عام 2011، حدثت تغييرات كبيرة في سياق حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فقد وفرت الثورات التي حدثت في المنطقة فرصاً جديدة للمدافعين عن حقوق الإنسان، إلا أنها خلقت أيضاً أشكالا جديدة من القيود، وهذا بدوره أكد على الحاجة الشديدة لعمل المؤسسة ووثاقة صلته بالتطورات في المنطقة. وحدثت في بعض بلدان المنطقة انتخابات أفرزت أنظمة جديدة قائمة على المشاركة نسبياً، وأبرزت حقبة دستورية جديدة. ومع ذلك فقد تواصلت انتهاكات حقوق الإنسان وعلى عدة مستويات. وفي بعض البلدان الأخرى، ظلت الأنظمة الاستبدادية القديمة، والمعروفة بإساءاتها لحقوق الإنسان، ممسكة بزمام السلطة عبر تجنّب الاحتجاجات الجماهيرية أو احتوائها. وأخيرا، تحولت الانتفاضة السورية التي كانت سلمية في البداية إلى نزاع مسلح مستمر، مما أدى إلى تفاقم أوضاع حقوق الإنسان التي كانت سيئة أصلاً.

ومن أجل تكوين فهم أفضل للديناميات الاجتماعية المتغيرة في بلدان المنطقة، نظمت المؤسسة الأورو-متوسطية سلسلة من الندوات. وقامت المؤسسة منذ أبريل/نيسان 2011 بتنظيم ندوة حول "التغيير الديمقراطي في المنطقة العربية: سياسة الدولة وديناميات المجتمع المدني"، وقد وفرت الندوة فرصة للتأمل في التطورات الجارية وشارك فيها أكاديميون ونشطاء من المجتمع المدني وجهات مانحة تعمل في المنطقة وممثلون حكوميون. وصدر تقرير عن الندوة وفر أساساً متيناً لوضع السياسات والاستراتيجيات الهادفة إلى تعزيز وحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان في أعقاب "الثورات العربية".

ونظّمت المؤسسة الأورو-متوسطية في مايو/أيار 2013 يوماً للتأمل، حيث قام المشاركون بتحليل آخر التطورات في بلدان المنطقة بغية تصميم وسائل للاستجابة الملائمة للاحتياجات المتغيرة للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في الميدان. وبهذه المناسبة، قدّم ثلاثة باحثين بارزين مساهمات حللوا فيها الأبعاد التاريخية والقانونية والاجتماعية-السياسية للتغييرات الجارية في المنطقة منذ عام 2011.